السيد هاشم البحراني

27

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

المؤمنين ؟ قال : تقول : تملكها باللّه الذي يملكها من دونك فإن ملّكها كان ذلك من عطائه ، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه ، وهو المالك لما ملكك والمالك لما عليه أقدرك أما سمعت الناس يسألون الحول والقوة حيث يقولون : لا حول ولا قوة إلّا باللّه . فقال الرجل : وما تأويلها يا أمير المؤمنين ؟ قال : لا حول لنا عن معاصي اللّه إلّا بعصمة اللّه ، ولا قوة لنا على طاعة اللّه إلّا بعون اللّه قال : فوثب الرجل وقبّل يديه ورجليه . ثم قال عليه السلام في قوله تعالى : ولَنَبْلُوَنَّكُم حَتَّى نَعْلَم الْمُجاهِدِين مِنْكُم والصَّابِرِين ونَبْلُوَا أَخْبارَكُم « 1 » وفي قوله : سَنَسْتَدْرِجُهُم مِن حَيْث لا يَعْلَمُون « 2 » وفي قوله : أَن يَقُولُوا آمَنَّا وهُم لا يُفْتَنُون « 3 » وفي قوله : ولَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمان « 4 » وفي قوله : فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَك مِن بَعْدِك وأَضَلَّهُم السَّامِرِيُّ « 5 » وقول موسى : إِن هِيَ إِلَّا فِتْنَتُك « 6 » وقوله : لِيَبْلُوَكُم فِي ما آتاكُم « 7 » وقوله ثُم صَرَفَكُم عَنْهُم لِيَبْتَلِيَكُم « 8 » وقوله : إِنَّا بَلَوْناهُم كَما

--> ( 1 ) سورة محمد « ص » : 31 . ( 2 ) الأعراف : 182 . ( 3 ) العنكبوت : 2 . ( 4 ) العنكبوت ، 34 . ( 5 ) طه : 85 . ( 6 ) الأعراف : 155 . ( 7 ) المائدة : 48 . ( 8 ) آل عمران : 152 .